أتعجب من الطريقة التي يتعامل بها بعض الشباب ( شباب التيار الإسلامي ) مع شباب الحركات الأخرى التي لا تنتمي إلى الفكرة الإسلامية وذلك من حيث الاتي
أولا: هذه التيارات الأخرى وخاصة حركة مثل 6 إبريل أو الإشتراكيين الثوريين هي حركات لها فضل في الثورة المصرية التي حررتنا جميعا من رق الإستعباد فينبغي أن يحفظ لهم فضلهم ونحن ما نزال في حيز الثورة التي لم تنتهي بعد ولن تنتهي حتى تسلم السلطة بسلام
ثانيا: إن شيطنة هذه الحركات وتسويد وجهها بهذه الطريقة لا يفيد الثورة لأننا جميعا لا نريد أن نخسر أي خط من خطوط الدفاع وكل الحركات التي شاركت في الثورة هي خطوط دفاع بقاءها قوية يفيد الثورة
ثالثا: لا ينبغي للعقلاء أن يقعوا في هذا الفخ القديم وهو فخ " فرق تسد " فهذا الفخ تحدث عنه الكثيرين ولكنه ابدا لم يقع في قلب الجميع كما ينبغي ليأخذ حجمه ويتم التعامل معه بالطريقة الصحيحة
وما يزال عندي هذا الإعتقاد الذي ذكرته في مدونات سابقة من أن الجهة التي ينبغي أن يتحد الجميع أمامها هي المجلس العسكري
وأقصد بهذا الاتحاد هو اتحاد الكلمة التي ترسم الواقع وتفرضه وليس الدخول في مواجهات أو الإنجرار إلى اشتباكات من تلك التي تترك انطباعات سوداء عند الناس وتجعلهم يشعرون أن البلد لن يقف على قدميه مرة أخرى
ولكي أكون منصفا فنظرتي الان وعند كتابة هذه السطور ليست كما كانت من قبل تجاه المجلس العسكري ورغبته في انتقال السلطة
وأنا على اعتقاد جازم أن المجلس العسكري كان قد طمع في السلطة بالفعل وكان يخطط للاحتفاظ بها قد الإمكان حتى يحدث شيئ ما ولكنه الان لم يعد كذلك
أعتقد أن المجلس الان يريد أن يسلم السلطة بأسرع وقت بعد أن شعر بخطر حقيقي وبعد أن اهتزت صورته وخاف من حدوث انقسام داخلي حول المؤسسة العسكرية والتي تعتبر هي صمام الأمان عند أي أزمة عاصفة وفي هذا خطر كبير .. أو ربما لأسباب أخرى لكن هذا ما أعتقده الان وفي ذات الوقت لا أعادي مطلقا فكرة أن المجلس ربما ما يزال طامعا في السلطة أو على الأقل قد يطمع فيها مرة أخرى
لكن وفي كل الأحوال فإنه كلما تعددت خطوط الدفاع أمام الطامعين والمتربصين بالثورة كلما بعدت المسافة بين هؤلاء الطامعين وطمعهم
ومن هنا
فإن شيطنة أي خط من هذه الخطوط هو بمثابة إضعاف للثورة و قدرتها على الصمود حتى تحقق أهدافها وهذا ليس في مصلحة المحبين للثورة ولو حتى من هذه النظرة البراجماتية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق